تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

أفضل مطلقا من التسبيح ، أو التسبيح أفضل مطلقا منها ، أو هما متساويان في الفضيلة ، أو القراءة أفضل للإمام وللمنفرد التسبيح ؟ فذهب إلى كل ذاهب منا . فالأول ذهب إليه التقي ( 1 ) ، لرواية محمد بن حكيم ، وهو وان كان صاحب كتاب ومن متكلمي أصحابنا ، الا أنهم لم ينصوا فيه بتوثيق ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل ( 2 ) . والثاني ذهب إليه ابن إدريس وابن بابويه ، لرواية محمد بن عمران ، قال التقي المتقي في شرحه على الفقيه : طريق الصدوق إليه حسن وكتابه معتمد ( 3 ) . والظاهر أنه كان في نسخته قدس سره محمد بن حمران بالحاء المهملة ، فان للصدوق إليه ثلاث طرق كلها حسن ، وله كتاب معتمد ، ولكن المذكور في نسخ الفقيه هنا محمد بن عمران بالعين المهملة ، وطريق الصدوق إليه ضعيف ، وهو نفسه مجهول ، ولا كتاب له أصلا ، معتمداً أم غير معتمد . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقلت لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ فقال : لان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عز وجل فدهش ، فقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة ( 4 ) . وقال ابن أبي عقيل : التسبيح أفضل ولو نسي القراءة في الأولتين ، لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام في ناسي القراءة في الأولتين فيذكر في الأخيرتين ،

هامش
( 1 ) المراد به أبو الصلاح « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 / 98 - 99 .
( 3 ) روضة المتقين 14 / 243 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 309 .