تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

أقول : ومثل ما سبق في الاشكال بل أشكل منه ما ورد من ركود الشمس عند الزوال ، فان زوال كل بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر عن زوال الشرقي بساعة واحدة ، كما يلزم مما أفاده فخر المحققين ، وقد سبق نقله . فيلزم أن يكون لها ركود متعدد بحسب تعدد البلدان الشرقية والغربية وبعد بعضها عن بعض ، فتكون في أكثر أوقات النهار راكدة ، وتخصيصه ببعض البلدان دون بعض غير معلوم ولا مفهوم من الاخبار ، فان المذكور فيها أنها تركد ساعة من قبل أن تزول ولا يكون لها يوم الجمعة ركود . روي عن حريز بن عبد اللَّه أنه قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسأله رجل فقال له : جعلت فداك ان الشمس تنقض ثم تركد ساعة من قبل أن تزول ، فقال إنها تؤامر أتزول أو لا تزول ( 1 ) . وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام وسئل عن الشمس كيف تركد كل يوم ولا يكون لها يوم الجمعة ركود ، قال : لان اللَّه عز وجل جعل يوم الجمعة أضيق الأيام ، فقيل له : ولم جعله أضيق الأيام ؟ قال : لأنه لا يعذب المشركين في ذلك اليوم لحرمته عنده ( 2 ) . وأنا إلى الأن لم أجد أحداً تعرض له ولدفعه . وأما ما أفاده الفاضل التقي المتقي في شرحه بقوله : ولا استبعاد في أن يحصل ركود ولا نعلم ولا نفهمه باعتبار قصور وقت الركود ولا يحصل يوم الجمعة ( 3 ) . ففيه أن هذا الركود الواقع قبل الزوال في زوال أي بلد يحصل ؟ وهل هو واحد مخصوص بزوال بلد معين أو متعدد بتعدد زوال تلك البلدان الشرقية

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 225 - 226 ، ح 677 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 225 ، ح 676 .
( 3 ) روضة المتقين 2 / 84 .
الرسائل الفقهية — صفحة 225 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي