تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

الوقت ( 1 ) . فإنه يفهم من عدم صحة الصلاة في صورة الشك في دخول الوقت وقبله صحتها في صورة الظن بدخوله ، ولا فلا وجه لتخصيص هاتين الصورتين بالذكر وإرادة خلاف اليقين من الشك ، فيشمل الظن أيضاً خلاف ما عليه أهل الشرع ، فإنهم يريدون بالشك ما يتساوى طرفاه ، وبالظن ما هو الراجح من الطرفين ، وعليه مبنى أكثر مسائلهم . ثم قال قدس سره بعد نقل رواية أبي عبد اللَّه الفراء والحسين بن المختار : هذا يدل على أنه يجوز العمل بصوت الديوك مع الاشتباه إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت أو صاحت ثلاثة أصوات ولاءاً ، أو هما معاً ، ويمكن العمل به مع التجربة بصدقها ، والمشهور عدم العمل به خصوصاً مع تجربة عدم الصدق ، فإنا جربناها أنها تكذب غالباً والاحتياط في الصبر حتى يحصل العلم بدخول الوقت ( 2 ) . وفيه ما عرفته . ثم مورد النص هو يوم غيم يشتبه فيه الوقت ، ولعلها في ذلك اليوم لا تكذب كما أخبر عنه الإمام عليه السّلام وأمر أصحابه بالعمل به ، والسند صحيح ، فإذا جاز العمل بصحيح الخبر فليجز العمل بذلك أيضاً . والحق أن المكلف ان أمكنه تحصيل العلم بدخول الوقت وجب عليه تحصيله على كل حال ، وإلا فيكفيه الظن بدخوله بامارات كانت هناك ، كأذان مؤذن ، وصيحة ديكة ، ووقت ساعة ، ونحوها مع تجربة صدقها ، فان بقي ظنه على حاله ولم يظهر خلافه ، وإلا أعاد الصلاة وقضى الصوم .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 124 ، ح 11 .
( 2 ) روضة المتقين 2 / 75 .