تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

وقال الفاضل المازندراني قدس سره في شرحه على روضة الكافي بعد نقل رواية محمد بن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ان للَّه عز وجل ديكاً رجلاه في الأرض السابعة وعنقه مثنية ( 1 ) تحت العرش وجناحاه في الهواء ، إذا كان في نصف الليل أو الثلث الثاني من آخر الليل ضرب بجناحيه وصاح « سبوح قدوس ربنا اللَّه الملك الحق المبين ، فلا إله غيره رب الملائكة والروح » فتضرب الديكة بأجنحتها وتصيح ( 2 ) . دل على جواز الاعتماد بهذه الصحيحة في معرفة انتصاف الليل ، وقد روي مثل ذلك في معرفة الزوال ، والحق جوازه عند عدم امكان المعرفة بأدلة أقوى منها ، خصوصاً مع تجربة صدقها ( 3 ) انتهى كلامه رفع مقامه . وهذا منه رحمه اللَّه دل على عدم جواز العدول عما يفيد يقيناً أو ظناً قوياً إلى ما يفيد ظناً ضعيفاً ، وعلى جواز الاعتماد بما يفيد ظناً بدخول الوقت وان كان ضعيفاً ، والعمل بمقتضاه إذا لم يكن هناك دليل أقوى منه . وفيه وفي أصل الرواية تأمل ، فإنها ضعيفة سنداً ومتناً ، فيشكل الاعتماد على مدلولها وبناء العمل عليه . أما سنداً ، فلان فيه معلى بن محمد وهو ضعيف ومحمد بن الفضيل الراوي ، وهو بين مجهول وضعيف . وأما متناً ، فلان نصف الليل بناءاً على ما ثبت من كرية الأرض وعليه فقهاؤنا يختلف باختلاف البقاع والبلدان شرقية وغربية ، كما أن رؤية الهلال كذلك . لذلك قال الفاضل العلامة في التذكرة : ان الأرض كرة ، فجاز أن يرى

هامش
( 1 ) في الروضة : مثبتة .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 / 272 - 273 .
( 3 ) شرح الكافي 12 / 367 .