تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

ولعل الفائدة في وضع الأذان الاشعاري ، اشعار الناس بدخول الوقت وحضور الجماعة ، لكن لا يجوز لهم الدخول في الصلاة والافطار به إلا بعد المراعاة وتحصيل اليقين بالدخول . ولكن في رواية سعيد الأعرج حيث قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهو مغضب وعنده نفر من أصحابه وهو يقول : تصلون قبل أن تزول الشمس ؟ قال وهم سكوت فقلت : أصلحك اللَّه ما نصلي حتى يؤذن مؤذن مكة ، قال : فلا بأس أما أنه إذا أذن فقد زالت الشمس ( 1 ) . دلالة على جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت وان كانوا مخالفين بل ربما يستدل بها على العمل بخبر الموثق ، وحمله على ما إذا حصل العلم باتفاق جماعة من المؤذنين على الأذان ، بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب بعيد . وظاهر المعتبر جواز التعويل على أذان الثقة الذي يعرف منه الاستظهار عند التمكن من العلم ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤذنون أمناء ( 2 ) . أقول : ويؤيده إباحته صلَّى اللَّه عليه وآله الأكل والشرب في آخر الليل في شهر رمضان وان أذن أم مكتوم ، ومنعه عنهما بأذان بلال ( 3 ) . وفي رواية ذريح قال قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : صل الجمعة بأذان هؤلاء ،

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 / 619 ، ح 9 عن تفسير العياشي 2 / 309 .
( 2 ) المعتبر 2 / 125 .
( 3 ) رواه في الوسائل 7 / 78 عن الكليني باسناده عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال بياض النهار من سواد الليل ، قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلى اللَّه عليه وآله وابن أم مكتوم وكان أعمى يؤذن بليل ، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ، فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم . ونحوه في الحديث الثالث في الباب المذكور في الوسائل .