وأخت الأخت وأخ الأخت وبنت أخ الأخ وبنت أخت الأخت وبنت أخت الأخ وهكذا في سائر المراتب . ولو كان حاصل معنى الخبر ما استفاده منه وبنى الأمر عليه لكان ذلك كله من اللوازم ولا يخفى . أقول : وإذا جاز النكاح لإحد هذين المرتضعين في اخوة المرتضع الأخر ، فبأن يجوز لإخوة أحدهما في اخوة الأخر أولى . ويستفاد منه أن التحريم في هذه الصورة لا ينشر من المرتضع ، ولا تصير أقاربه واخوته نسباً بمنزلة أقارب المرتضع الأخر واخوته ، فضلا عن أن يصيروا بمنزلة اخوة اخوته وأقاربهم . ويظهر منه وجه قول أصحابنا لو أرضعت امرأة ابناً لقوم وبنتاً لآخرين ، فإنه يجوز أن ينكح اخوة كل واحد منهما في اخوة الأخر ، إذ لا نسب بينهم ولا رضاع . قال الشيخ في النهاية : فإذا أرضعت المرأة صبيين ولكل واحد منهما اخوة وأخوات ولادة ورضاعاً من غير الرجل الذي رضعا من لبنه ، جاز التناكح بين اخوة وأخوات هذا واخوة وأخوات ذاك ، ولا يجوز التناكح بينهما أنفسهما ( 1 ) . وأنت خبير بأن رواية يونس بن يعقوب ( 2 ) دليل واضح عليه . وقال الشيخ زين الدين في شرح الشرائع : عدم التحريم هنا واضح ، لان اخوة أحد المرتضعين هنا بالنسبة إلى اخوة الأخر لا رابطة بينهم بالمحرمية أصلا فإنهم ليسوا بمنزلة اخوة الأخوين الذين يحتمل فيهم التحريم ، وانما هم اخوة اخوة الاخوة . وهذا منه صريح في عدم احتمال التحريم هنا ، وهو كذلك .
الرسائل الفقهية — صفحة 168
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) النهاية ص 462 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 7 / 323 ، ح 39 .