فلأنت أجدر أن فعلت به * وكذلك البحرين بل هجر
والدين والدنيا قاطبة * ومدارس العلماء والذكر
وأوحشه المحراب حيث غدت * ترثي به الصلوات والشكر
ورثت له العلماء من حزن * وكذلك الشعراء والشعر
ونعت محاريب الصلاة له * والبدر ينعى ( قوض البدر )
أبكي المكارم بعده فقدت * عاق الورى عن نيلها العسر
يا بحر علم فل نائله * هلا يفيض لرزئك البحر
لو غاض يوم قضيت ما افتتنت * فيك الأنام فما له عذر
عميت عيون الدين ثم همت * منها عليك مدامع حمر
وبكت عيوني ليتها عميت * هلا إلى أن ينقضي العمر
يا شيخ أحمد أنت قدوتنا * وملاذنا وعمادنا الذخر
لا يستطيع رثاك مثل فمي * كلا ولا قلمي ولا الحبر
لكن يا بن الشيخ صالحنا * لما فقدتك مسني الضر
فكأن قلبي فيه مؤصدة * منها استتار لما يرى جمر
قوضت بالدنيا وصرت إلى * جنات عدن كلها بشر
دفنوك لا وقت الربيع وقد * زار الثرى بلقائك الزهر
( ما ضر قبر أنت ساكنه * ان لا يحل بربعه القطر )
يكفيه ري نداك يا مدد * الأجواد فليستحكم العسر
فيهم ويمسي الحلم مضطهداً * إذ خانه في أهله الدهر
زهر الزهيري حين أرخه * ( وسم الثرا طرباً بك الزهر )
1315 ه ( 1 )
هامش
( 1 ) الأزهار الأرجية 2 : 115 - 120 .