أحسن الله عزاكم وحبا * شيخنا الجنات فيها خلدا
أقول : هذا هو الموجود من هذه القصيدة وقد ذهب منها شطر مهم .
القصيدة [ الرابعة ] للعلامة حجة الإسلام الشيخ محمد بن الحاج ناصر بن علي بن نمر المتوفى يوم الاثنين التاسع من شهر شوال سنة 1348 ه .
لهفي على العلم قد ثلت مبانيه * وأصبح الشرع ينعى فقد راعية
والدين من بعده أمسى بوائقه * على عماد الورى فالكل ناعيه
يا ناعياً أحمداً هلا نعيت بني الدنيا * جميعهم فالكل يفيديه
يا ناعياً أحمداً هلا خشيت على * قلب العلوم الذي قد كان يحييه
لله ما صنعت أيدي المنون بنا * يا ليتها هل درت من ذا تواريه
ما كنت أحسب أن الموت يقربه * مهابة واحتشاماً أن يدانيه
لكن دعاه إلى أسنى منازله * رب السماء فلبى أمر داعيه
فتلك من بعده أيدي الخطوب بنا * قد آمنت بطشه إذ لا تلاقيه
والدين من بعده أعلامه طمست * والعلم ذا محجر حمر أماقيه
فليبك أحمد ما في الكتب من حكم * وليبك أحمد ما في الدرس من فيه
فتلك من بعده أعواد منبره * لما استقل على الأعواد تبكيه
والعلم والحكم والتقوى وكل علا * والخير في أثره أمسى يباريه
ما خلفت أن طباق الأرض تحجبه * عنا وأن تراب القبر يخفيه
فان يكن جسمه في الأرض قد دفنوا * فإنما دفنوا قلب الورى فيه
يا دهر قد نلت ما في الدين تطلبه * وقد ظفرت بما منا ترجيه
يا دهر ما للهدي حتى تعانده * فإنما أحمد في الناس يحييه
يا دهر ما للعلا حتى تبارزه * فإنما أحمد في الناس بانية
فاذهب فما أنت بالجاني على أحد * مثل البلاء الذي بالأمس جانية
ويا مريد الهدى أريابه سلفت * فالنجم أقرب مما قد تمنيه
الرسائل الأحمدية — صفحة 56
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٥٦