الفرق بين الرسول والنبيّ
والفرق بين النبيّ والرسول بعد اجتماعهما واشتراكهما في الإخبار بلا واسطة اختصاص الرسول بشريعة دون النبيّ ، فكلّ رسول نبيّ ولا عكس ، كذا قيل ( 1 ) . ولا يخلو من بحث لأنّ تعريف النبيّ بالإنسان المُخبِر عن الله بغير واسطة بشرٍ منقوضٌ عكساً بالأنبياء الموجودين في زمن أصحاب الشرائع الذين يأخذون أحكامهم من صاحب الشريعة ، كلوط عليه السلام بالنسبة إلى إبراهيم عليه السلام . اللهمّ إلَّا أنْ يلتزم عدم صدق النبوّة حقيقةً عليهم ، ولا يخفى ما فيه . وربَّما فُرِّق بين النبيّ والرسول بأنَّ النبيَّ غير مأمور بتبليغ وحيه ، والرسول عكسه . وبأنّه مأمور بالتبليغ ولكن ليس له كتاب أو نسخ لبعض شرائع من قبله ، والرسول عكسه . وربّما قيل : هما مترادفان . والجميع كما ترى ، وكون بعض الأنبياء منبَّأً في نفسه فقط فردٌ نادر بالنسبة إلى غيره ، فلا ينبغي حمل جميع إطلاقات النبيّ عليه . والأَوْلَى هو الرجوع في ذلك إلى ما ورد في الأخبار عن الأئمّة الأطهار ، ففي