سألته عن جرة ماء فيها ألف رطل وقع فيه أوقية بول ، هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا يصلح فان ألف رطل على ما اعتبره بعضهم يقرب من ثلاثين شبرا ، فلا معنى للحكم بانفعاله لو كان كرا .
وأما القول الثالث فقال صاحب المدارك فيما حكى عنه « وأوضح ما وقفت عليه في هذه المسألة من الاخبار متنا وسندا ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر قال . قلت . لأبي عبد الله عليه السّلام الماء الذي لا ينجسه شيء قال ، ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ،
والاستدلال بهذه الصحيحة على هذا القول متوقف على إرادة القدمين من الذراع حتى يصير الذراعان أربعة أقدام ، كما يظهر إرادتها من الذراع في باب المواقيت ، وعلى اعتبار ذراع وشبر في كل من البعدين فان مكسره حينئذ يبلغ إلى ستة وثلاثين شبرا ، فان كل واحد من الطول والعرض ثلاثة أشبار والحاصل من ضرب كل منهما في الآخر تسعة أشبار فبضربه في أربعة أشبار العمق ، يصير الحاصل ستة وثلاثين شبرا .
هذا وفي الاستدلال به منع جدا إذ لا ملازمة بين البابين ، ولعل الذراع أطول من القدم بقريب من نصف شبر فيصير حينئذ مؤداه قريبا إلى ما ذهب إليه المشهور وان أبيت إلا عن ظهور الصحيحة فيما ذهب إليه ففيه انها
الرسائل الثلاث — صفحة 160
مساهمون: سيد مرتضى الموسوي اللنگرودي
ص١٦٠