وما أبعد ما بين ما أفاده هذا وبين ما أفاده بعض الاعلام قدس في مصباح الفقيه من عدم المنافي بين هذه الصحيحة ، وبين ما عليه المشهور ، بل هي في الحقيقة راجعة إليه ، لأن الذراع أطول من شبرين بمقدار يسير ، كما أن القدمين أيضا كذلك .
وهذا ظاهر بالعيان فلا يحتاج إلى البرهان فيبلغ مجموع مساحتها ما يقرب من المساحة المشهورة جدا ، بحيث لا يبقى بينهما فرق الا بالمقدار الذي يحصل به التفاوت في الأشبار ، لان المتعارفة منها أيضا في غاية الاختلاف إذ قلما يوجد شبر أن لا يكون بينهما اختلاف في مجموع مكسرهما فكلما نلتزمه في دفع الاشكال هناك نلتزمه هنا ، فعلى هذا يصير هذه الصحيحة أيضا من أدلة المختار انتهى
وكيف كان فما عليه المشهور هو المنصور لرجحان مستنده من الروايتين على مستند القول الثاني من رواية ابن جابر ، ومرسلة الصدوق قده ، لكونها معمولا بهما لدى المشهور من الأصحاب ، مع احتمال سقوط لفظ النصف في رواية ابن جابر ، وعدم احتمال الزيادة في تينك الروايتين ، فإن الأصل عدم الزيادة المقدم على أصل عدم النقيصة ،
هذا مضافا إلى مخالفة رواية ابن جابر ومرسلة الصدوق قده لرواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال
الرسائل الثلاث — صفحة 159
مساهمون: سيد مرتضى الموسوي اللنگرودي
ص١٥٩