تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل العشرة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

تمسّكاً بالتعليل الذي في آخرها ، فقصد الخلاف غير مضرّ ، كزيادة التكبيرة سهواً . وفيه : بعد الغضّ عن ضعف سندها ( 1 ) أنّ قوله : « وإنّما يحسب . . » إلى آخره ، ليس تعليلًا يمكن لأجله التعدّي إلى ما نحن فيه ، وأنّ مفادها كمفاد غيرها ممّا وردت على هذا المنوال ( 2 ) أنّ المشتغل بالفريضة أو النافلة إذا سها في البين وتوهّم أنّه في غير ما اشتغل به ، يكون على ما افتتح الصلاة عليه . ولا يبعد أن يكون ذلك موافقاً للقاعدة ، كما أشرنا إليه ( 3 ) : من أنّ المشتغل بعمل تكون إرادته الارتكازية باقية في النفس لتتميمه ، وإذا غفل ونوى غيره تكون تلك الإرادة الارتكازية باقية ، ويكون قصد الخلاف من باب الخطأ في التطبيق ، وهذا بخلاف ما إذا توهّم تمام العمل ، وسلم على الركعتين ، وشرع في صلاة أُخرى ، فإنّ استئناف عمل مستقلّ يمحو الإرادة المرتكزة من النفس ، فلا يكون احتسابه لما قام له على وفق القاعدة ، ولا يجوز الاتكال على تلك الروايات الواردة في موضوع آخر موافق للقاعدة لتسرية الحكم إلى غير موردها .

هامش
( 1 ) رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن حمدويه ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن عبد اللَّه بن أبي يعفور . والرواية ضعيفة لأجل ضعف طريق الشيخ إلى العياشي ، كما تقدّم في الصفحة 134 ، الهامش 3 .
( 2 ) كصحيحة عبد اللَّه بن المغيرة ورواية معاوية المتقدّمتين في الصفحة 133 و 134 .
( 3 ) تقدّم في الصفحة 133 .