وفي قوله عز وجل : « واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » وأقول : قال الله تعالى : « لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » .
وفي الحسن كالصحيح ، عن حسن بن عطية ، عن يزيد الصائغ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل على هذا الأمر إن حدث كذب ، وإن وعد أخلف وإن ائتمن خان ما منزلته ؟ قال : هي أدنى المنازل من الكفر وليس بكافر .
« وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم من شهد شهادة زور » أي كذبا وباطلا ، قد تقدم الأخبار في ذلك وفي شراء الخيانة وحبس الحق .
« ألا ومن سمع فاحشة » قد تقدم الآية والأخبار فيه وروى المصنف في الصحيح ، عن منصور بن حازم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه ( 1 ) .
وفي القوي ، عن محمد بن فضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكره له فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات قال : فقال لي : يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فإن شهد عندك خمسون قسامة وقال لك فصدقه وكذبهم ولا يذيعن عليه شيئا يشينه وتهدم به مروته فتكون من الذين قال الله عز وجل : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا والآخِرَة ( 2 ) ِ » .
هامش
( 1 - 2 ) عقاب الأعمال - باب عقاب الذين يريدون ان تشيع الفاحشة الخ خبر 2 - 1 .