تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وفي الحسن كالصحيح ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في خطبته ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك وإعطاء من حرمك ( 1 ) . وروى المصنف ، عن عبد الرزاق قال : جعلت جارية لعلي بن الحسين عليهما السلام تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه فرفع علي بن الحسين عليهما السلام رأسه إليها فقالت الجارية : إن الله عز وجل يقول : ( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ ) فقال لها : قد كظمت غيظي قالت : ( وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ ) قال لها : قد عفا الله عنك قالت : ( وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) قال : اذهبي فأنت حرة . « ألا ومن تطول » أي أحسن وتفضل برد الغيبة بأن يزجر القائل ويمنعه عنها أو يذكر محملا حسنا وإن كان بعيدا لما ينسبه إليه ، وتقدم حسنة أبي الورد وغيرها بل هو من لوازم الإيمان . « ونهى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الخيانة » قد تقدم الأخبار في ذلك في باب التجارة ، وروى الكليني ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ثلاث من كن فيه كان منافقا وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ، من إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب وإذا وعد أخلف ، إن الله عز وجل قال في كتابه : « إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ » ، وقال : إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب العفو خبر 1 من كتاب الايمان والكفر .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 386 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي