تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي ( ص ) إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن أمه فحرم الله عز وجل ذلك . وأما الإثم فإنها الخمرة بعينها وقد قال الله عز وجل في موضع آخر : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ » فأما الإثم في كتاب الله عز وجل فهي الخمرة والميسر : « وإِثْمُهُما أَكْبَرُ » كما قال الله تعالى . فقال المهدي : يا علي بن يقطين هذه فتوى هاشمية قال : فقلت له صدقت والله يا أمير المؤمنين ، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت قال : فوالله ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي ( 1 ) . وقال الكليني : بعض أصحابنا : مرسلا قال : إن أول ما نزل في تحريم الخمر قوله الله عز وجل : ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنَّاسِ وإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ( 2 ) » فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها وتحريم الخمر وعلموا أن الإثم مما ينبغي اجتنابه ولا يحمل الله عز وجل عليهم من كل طريق لأنه قال : ( وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ) ثمَّ أنزل الله عز وجل آية أخرى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ( 3 ) فكانت هذه الآية أشد من الأولى وأغلظ في التحريم ، ثمَّ ثلاث بآية أخرى فكانت أغلظ من الآية الأولى والثانية وأشد فقال الله عز وجل : ( إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ ويَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ الله وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) ( 4 ) فأمر الله عز وجل باجتنابها
هامش
( 1 ) أورده والذي بعده في الكافي باب تحريم الخمر في الكتاب خبر 1 - 2 من كتاب الأشربة . ( 2 ) البقرة - 219 . ( 3 - 4 ) المائدة - 90 - 91 .