تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
« وروى القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة » في الضعيف ولم يذكر ، لكن مضمونه متواتر بين أصحابنا « قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا طلاق إلا على السنة » وهو مقابل البدعة « إن عبد الله بن عمر طلق ثلاثا في مجلس » وهو بدعة لأن الطلاق يقع على الزوجة فبالأول تبين والبواقي تقع على غير الزوجة والعمدة ، النصوص « وامرأته حائض » وقد قال الله تعالى : « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ( 1 ) » أي وقتها واللام للتوقيت بالإجماع عند الفريقين ، وهو الطهر الذي لم يواقعها فيه بالإجماع « فرد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم طلاقه » وهو مروي عندهم أيضا « وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ما خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله » . ولما كان الطلاق في الحيض مخالفا لكتاب الله فرده إلى كتاب الله ، الحكم ببطلانه روى البخاري ومسلم ، عن ابن شهاب قال : أخبرني سالم أن عبد الله بن عمر أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فتغيظ فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثمَّ قال : ليراجعها ثمَّ يمسكها حتى تطهر ثمَّ تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله ، وروياه عن نافع عن عبد الله بن عمر ، وبطرق كثيرة غيرهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الطلاق - 1 . ( 2 ) البخاري ج 3 أول كتاب الطلاق ص 166 ومسلم ج 3 باب تحريم طلاق الحائض بغير رضا ها ص 179 ولكن لم نجد فيهما لفظة ( فتغيظ فيه رسول الله ( ص ) نعم يظهر من مسلم ان جعل الطلاق الثلاث في مجلس واحد ثلث تطليقات من بدع الثاني - فروى في باب طلاق الثلاث ص 192 مسندا عن ابن عباس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله ( ص ) وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب ان الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم - ثم نقله بطريقين آخرين ما هو بمضمونه فلا حظ . ( 1 ) أورده والستة التي بعده في الكافي باب من طلاق لغير الكتاب والسنة خبر 11 - 3 - 7 - 9 - 18 - 17 - 16 وأورد الثلاثة الأول والسادس في التهذيب باب احكام الطلاق خبر 66 - 63 - 65 - 67 .