أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن فيوحي الله إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم فتستره الملائكة بأجنحتها قال : فما يدل شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يقدح ( أو يمتدح ) إلى الناس بفعله القبيح فيقول الملائكة : يا رب هذا عبدك ما يدع نهيا إلا ركبه وإنا لنستحيي مما يصنع فيوحي الله عز وجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه ، فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينتهك ستره في السماء وستره في الأرض فيقول الملائكة : يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحي الله عز وجل إليهم لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه ( 1 ) . وفي الصحيح عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من مؤمن إلا ولقلبه أنان في جوفه ، أذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، وأذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فذلك قوله : وأيدهم بروح منه ( 2 ) .
وفي الحسن كالصحيح ، عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من قلب إلا وله أذنان ، على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها وهو قول الله عز وجل : « عَنِ الْيَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن للقلب أذنين ، فإذا هم العبد بذنب قال له روح الإيمان : لا تفعل وقال له الشيطان افعل وإذا كان على بطنها نزع منه روح الإيمان .
وفي الحسن كالصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الذنوب كلها
هامش
( 1 ) أصول الكافي باب الكبائر خبر 9 من كتاب الايمان والكفر وزاد ورواه ابن فضال عن ابن مسكان .
( 2 ) أورده واللذين بعده في أصول الكافي باب ان للقلب أذنين ينفث فيهما الملك والشيطان خبر 3 - 1 - 2 من كتاب الايمان والكفر .