بالصلاح والتقوى أو من الصالحين « شتى » أي مختلفة الأحوال « فمنهن الغنيمة » ومنهن « الغرام » حذف للظهور والتفسير « تعين زوجها على دهره » أي إن كان الزوج فقيرا تعينه بنفسها وما لها إن أمكنها وإلا فبالصبر معه على الفقر « وآخرته » أي تعينه على الأمور الأخروية في الطاعات والقربات وإن كان مبتلى بما يضر بآخرته تعينه عليه بالنصيحة ولو ببذل المال لأن يترك المخالفة « ولا تعين الدهر عليه » بفسخ النكاح مع فقره على القول به أو طلب المهر قبل الدخول أو بعده مع النفقة ليطلقها ، والنسبة إلى الدهر مجازية باعتبار الوقوع فيه « صخابة » الصخب محركة شدة الصوت « ولاجة » كثيرة الدخول والخروج من الدار « همازة » عيابة أو مؤذية .
وروى الكليني في القوي عن عبد الله بن مصعب الزبيري قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وجلسنا إليه في مسجد رسول الله « صلّى الله عليه وآله وسلّم » فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض وهو ساكت لا يدخل في حديثنا بحرف .
فلما سكتنا قال : أما الحرائر فلا تذكر وهن ولكن خير الجواري ما كان لك فيه هوى وكان لها عقل وأدب فلست تحتاج إلى أن تأمر وتنهى ، ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر والنهي ودونها ما كان
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 97
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٩٧