صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ولا يشمون الطيب ولا يأتون النساء ، أما إني آكل اللحم وأشم الطيب وآتي النساء .
فمن رغب عن سنتي فليس مني ( 1 ) .
وفي القوي عن ابن القداح عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقالت يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي فانصرف عثمان حين رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال له يا عثمان لم يرسلني الله بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفية السمحة أصوم وأصلي والمس أهلي فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح ( 2 ) .
وفي القوي كالصحيح عن الحسن بن جهم قال رأيت أبا الحسن « عليه السلام » اختضب فقلت جعلت فداك اختضبت ؟ فقال نعم إن التهيئة مما تزيد في عفة النساء ، ولقد ترك النساء « أو نساء » العفة بترك أزواجهن التهيئة ثمَّ قال : أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة ؟ قلت لا قال فهو ذاك . ثمَّ قال من أخلاق الأنبياء صلوات الله عليهم التنظف والتطيب وحلق الشعر وكثرة الطروقة ثمَّ قال كان لسليمان بن داود عليهما السلام ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، له بضع أربعين رجلا وكان عنده تسع نسوة وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة ( 3 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب كراهية الرهبانية وترك الباه خبر 1 .
( 3 ) الكافي باب نوادر خبر 5 من كتاب النكاح .