تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
صلى الله عليه وآله : رحم الله من أعان ولده على بره قال : قلت : كيف يعينه على بره قال : يقبل ميسوره ( 1 ) ويتجاوز عن معسوره ولا يرهقه ( أي لا يحمله ما لا يطيق ) ولا يخرق به وليس بينه وبين أن يصير في حد من حدود الكفر إلا أن يدخل في عقوق أو قطيعة رحم ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجنة طيبة طيبها الله وطيب ريحها توجد ريحها من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريح الجنة عاق ، ولا قاطع رحم ولا مرخي الإزار خيلاء - أي من يطيله تكبرا . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال ما قبلت صبيا قط ، فلما ولى قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : هذا رجل عندي أنه من أهل النار . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال له رجل من الأنصار من أبر ؟ قال : والديك قال قد مضيا قال : بر ولدك . « وقال له عمر بن يزيد » في الصحيح ، ورواه الكليني في الصحيح ، عن جارود قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، إن لي بنات قال : فلعلك تتمنى موتهن أما إنك إن تمنيت موتهن فمتن لم توجر ولقيت الله عز وجل يوم تلقاه وأنت عاص . وفي القوي كالصحيح عن إبراهيم الكرخي عن ثقة حدثه من أصحابنا قال : تزوجت بالمدينة فقال أبو عبد الله ( ع ) كيف رأيت فقلت ما رأى رجل من خير في امرأة إلا وقد رأيته فيها ولكن خانتني فقال وما هو ؟ قلت ولدت جارية فقال : لعلك كرهتها ، إن الله جل ثناؤه يقول : « آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً » .
هامش
( 1 ) أي يمدحه على فعله . ( 2 ) أورده والذي بعده في التهذيب باب فضل البنات خبر 4 - 6 من كتاب العقيقة .