يب قال : أخبرني أبي « أنه رأى أبا عبد الله عليه السلام يأكل متربعا » التربيع يطلق على ثلاثة معان - أن يجلس على القدمين والأليتين وهو المستحب في صلاة القاعد حال قراءته ، والجلوس المعروف المربع - وأن يجلس هكذا ويجعل إحدى رجليه على الركبة الأخرى ، فإن كان الأكل في الحالة الأولى فلا بأس به وبالمعنى الثاني خلاف المستحب ، وبالثالث مكروه ، فلو وقع على خلاف المستحب لكان للضرورة أو لبيان الجواز .
روى الكليني في الصحيح ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد ويعلم أنه عبد ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن المعلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ما أكل نبي الله وهو متكئ منذ بعثه الله عز وجل وكان يكره أن يتشبه بالملوك ونحن لا نستطيع أن نفعل .
وفي القوي كالصحيح عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئا منذ بعثه الله عز وجل إلى أن قبضه وكان يأكل أكل « أكلة - خ ل » العبد ويجلس جلسة العبد ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : تواضعا لله عز وجل .
وفي الحسن كالصحيح ، عن الفضيل بن يسار قال : كان عباد البصري عند أبي عبد الله عليه السلام يأكل فوضع أبو عبد الله عليه السلام يده على الأرض فقال له عباد : أصلحك الله أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن هذا ؟ فرفع يده فأكل ثمَّ أعادها أيضا فقال له أيضا فرفعها ثمَّ أكل فأعادها فقال له عباد أيضا فقال أبو عبد الله عليه السلام لا والله ما نهى
هامش
( 1 ) أورده والستة التي بعده في الكافي باب الأكل متكئا خبر 4 - 8 - 1 - 5 - 6 - 4 - 10 من كتاب الأطعمة .