تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كبيرا ؟ قال : لا بأس ( 1 ) أي إذا لم يكن الشرط كما سيجئ . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني والشيخة في القوي عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ويدل على أن عدل السلاطين وجورهم ناشيان من أعمال الخلق ، فإن كانوا صالحين يجعل الله تعالى السلاطين ما يلين إلى العدالة ويرخص أسعارهم ، وكذلك في الفسق . ويفهم منه أن الظلم الذي يقع في العالم فهو يتشأم الناس ، بل جميع ذنوب العامة لذنوب الخاصة ، وهذا المعنى مجرب لنا . بل نعلم يقينا أنه كذلك فيجب على جماعة لهم ارتباط إلى الله تعالى أن يصلحوا أنفسهم مع الله تعالى حتى يصلح الله الخلق سيما السلاطين . ويؤيده ما رواه المصنف في الأمالي في القوي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله عز وجل : أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي فأيما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة ، وأيما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة إلا لا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك توبوا إلى ، أعطف قلوبهم عليكم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب التلقي والحكرة خبر 24 . ( 2 ) الكافي باب الأسعار خبر 51 والتهذيب باب التلقي والحكرة خبر 5 ولكن الراوي فيهما ، القاسم بن إسحاق ، عن أبيه عن جده عنه ( ص ) لا « عبد الله بن جعفر الخ » ( 3 ) أورده والذي بعده في الأمالي المجلس الثامن والخمسون خبر 10 - 11 ص 220 طبع قم - مطبعة علمية .