حاجا ومعه غلام فأذنب فضربه مولاه فقال : ما أنت مولاي ، بل أنا مولاك قال : فما زال ذا يتوعد ذا وذا يتوعد ذا ويقول كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فلما أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال الذي ضرب الغلام أصلحك الله هذا غلام لي وأنه أذنب فضربته فوثب على وقال الآخر هو والله غلامي إن أبي أرسله معي ليعلمني وأنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي قال : فآخذ هذا يحلف وهذا يحلف ، وهذا يكذب هذا ، وهذا يكذب هذا قال فقال : انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلا بحق قال فلما أصبح أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر :
أثقب في الحائط ثقبين قال : وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح فجاء الرجلان واجتمع الناس فقالوا لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه ( وفي يب علينا مثلها ) لا يخرج منها فقال لهما ما تقولان فحلف هذا أن هذا عبده وحلف هذا أن هذا عبده ، فقال لهما قوما فإني لست أراكما تصدقان ، ثمَّ قال لأحدهما :
أدخل رأسك في هذا الثقب ، ثمَّ قال للآخر : أدخل رأسك في هذا الثقب ثمَّ قال :
يا قنبر علي بسيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عجل ، أضرب رقبة العبد منهما قال فأخرج الغلام رأسه مبادرا ومكث الآخر بالثقب ( وفي يب ) ( في الثقب ) فقال علي عليه السلام للغلام : ألست تزعم أنك لست بعبد ؟ فقال : بلى ولكنه ضربني وتعدى علي قال :
فتوثق له أمير المؤمنين عليه السلام ودفعه إليه ( 1 ) أي عهد ونذر وحلف المولى أن لا يضرب العبد .
ويمكن أن يكون هذه الواقعة غير ما في الأصل للاختلاف الكثير ، وعلى الأصل يكون العتق من ماله عليه السلام أو برضاه أو لأن للإمام عليه السلام اختيار النفس والمال ويمكن أن يكون التوثيق كناية عن عتقه .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 8 من كتاب القضاء - والتهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 58