تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فزارة صلوات الله عليهما وأخبر أصحابه بموضع القبر ولم يعرفه غير الشيعة إلى زمان هارون الرشيد لما خرج من الكوفة للصيد فذهب الظباء إلى موضع القبر ولم يذهب الكلب والبازي في طلبها ، فلما سأل المشايخ الذين كانوا هناك عن حاله أخبروه إنا سمعنا من آبائنا أنه موضع قبر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فزارة هارون وعلم الناس به واشتهر . وروى سيد المحققين ابن طاوس أخبارا كثيرة في أن قبره صلوات الله عليه في الموضع المعروف عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين إلى صاحب الزمان صلوات الله عليهم في كتابه المسمى بفرحة الغري . روى الكليني في الصحيح ، عن صفوان الجمال قال : كنت أنا وعامر وعبد الله بن جذاعة الأزدي عند أبي عبد الله عليه السلام قال : فقال له عامر : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن أمير المؤمنين عليه السلام دفن بالرحبة قال : لا قال : فأين دفن ؟ قال : إنه لما مات احتمله الحسن عليه السلام فأتى به ظهر الكوفة قريبا من النجف يسرة عن الغري يمنة عن الحيرة فدفنه بين ذكوات بيض ( 1 ) قال : فلما كان بعد ذهبت إلى الموضع فتوهمت موضعا منه ثمَّ أتيته فأخبرته فقال لي : أصبت رحمك الله ثلاث
هامش
( 1 ) الذكوات جمع ذكاة ، الجمرة الملتهبة من الحصى ومنه الحديث قبر علي ( ع ) بين ذكوات بيض ( مجمع البحرين ) .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 403 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي