تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
الأكثر بقرينة « ويستغني به عن الناس » وبقرينة التمثيل بالزكاة ، وعلى الأول يكون المراد الاستغناء بأصله عن الناس ويكون المراد به قوت العيال زائدا على الزاد والراحلة ، وعلى تقدير الاحتمال لا يمكن الاستدلال به على الزائد على قوت العيال من الرجوع إلى كفاية من حرفة أو صناعة وأمثالهما مما يمكنه التعيش به ، مع أن ظاهر الآية وبعض الأخبار ، الوجوب مع عدم الراحلة أيضا إذا أمكنه المسير بدونها ، لكن خص بالإجماع والأخبار الكثيرة ، وليس في استثناء الزائد عليهما سوى هذا الخبر مع أن ظاهره استثناء قوت العيال ، وهو مما لا شك فيه ولا خلاف . « وروى هشام بن سالم » في الصحيح « عن أبي بصير ( إلى قوله ) الحج » ببذل الزاد والراحلة أو ثمنهما بالإقباض « أو » بالوعد مع الاعتماد « أو » بالهبة على احتمال قوي إذا كان للحج أو الأعم لدخوله تحت الاستطاعة والعرض « ولو على حمار » أي ولو كانت الراحلة المعروضة راحلة لا يليق ركوبها بأمثاله مثل أن يكون حمارا مقطوع الأذن والذنب ، نعم يلزم أن يكون لها قوة حمله عادة ذهابا وعودا « فأبى » ولم يقبل الحمار المذكورة مع الزاد « أو » يكون له الزاد ولم يكن له الراحلة فعرض عليه الراحلة « فهو مستطيع » أي صار مستطيعا بهذا العرض ولا يحتاج بعد هذا إلى الزاد والراحلة ، بل يجب عليه ولو بالمشي والتسكع والكدية ( أو ) كيف يأبى والحال أنه حصل الاستطاعة بالبذل ، بل يجب عليه أن يقبل ولو فعل برئت
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 4 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي