فَقَدْ أَطاعَ الله ) ( 1 ) وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله ) - وقال ، يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) ( 2 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله ودرجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرفع الدرجات ، فمن زاره في ( إلى - خ ) درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى . قال : فقلت : يا بن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه : إن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله ؟ فقال : يا أبا الصلت : من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه ومعرفته وقال الله عز وجل ، « كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ والإِكْرامِ » ( 3 ) وقال عز وجل : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » ( 4 ) فالنظر إلى وجه أنبياء الله ورسله وحججه في درجاتهم ثواب عظيم يوم القيمة .
وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيمة - وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن منكم من لا يراني بعد أن يفارقني : يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالأبصار والأوهام .
قال : فقلت له ، يا بن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أهما اليوم مخلوقتان ؟ فقال نعم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دخل الجنة ورأي النار لما عرج به إلى السماء قال فقلت له فإن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين فقال عليه السلام ما أولئك منا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذبنا وليس من ولا يتنافى شيء وخلد في نار جهنم قال الله عز وجل : ( هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
هامش
( 1 ) النساء - 80 .
( 2 ) الفتح - 10 .
( 3 ) الرحمن - 27 .
( 4 ) القصص - 88 .