الملائكة في كل يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم ما أعطى الله من عرفه ما لا يحصى بعدد .
قال علي بن الحسن بن ( راوي هذا الخبر ) قال لي : محمد بن عبد الله بن زرارة لقد ترددت إلى البزنطي أنا وأبوك والحسن بن الجهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه ( 1 ) .
وأما نثار فاطمة عليه السلام فروي فيه روايات كثيرة أخصرها ما رواه الصدوق في الأمالي في الصحيح ، عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ، دخلت أم أيمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي ملحفتها شيء . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما معك يا أم أيمن فقالت : إن فلانة أملكوها قد نثروا عليها فأخذت من نثارها ، ثمَّ بكت أم أيمن فقالت : يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أم أيمن لم تكذبين ؟ فإن الله تبارك وتعالى لما زوج فاطمة عليه السلام عليا عليه السلام أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم ( أي على الملائكة والحور العين الذين حضروا في التزويج من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها واستبرقها فأخذوا منها ما لا يعلمون ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة فجعلها في منزل علي صلوات الله عليهما ( 2 )
وسيذكر إن شاء الله تعالى خبر تزويجهما صلوات عليهما في كتاب النكاح . وروى الكليني بسندين قويين والمصنف في الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبد الله عليه السلام فقيل لي ، ادخل فدخلت فوجدته في مصلاه في بيته فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه ويقول ( يا من خصنا بالكرامة وخصنا بالوصية ووعدنا الشفاعة وأعطانا علم ما مضى وما بقي وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا ، أن اغفر لي ولإخواني ولزوار قبر أبي الحسين عليه السلام الذين أنفقوا أموالهم
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل زيارته ( ع ) خبر 9
( 2 ) أمالي الصدوق المجلس الثامن والأربعون خبر 3 .