وفي الصحيح عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم ؟ قلت : نعم قال إنه لم يبق من آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء إلا وقد غير غير هذا ( 1 ) .
أما مسجد الفضيخ ففيه ردت الشمس على أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما رواه الكليني عن عمار بن موسى قال : دخلت أنا وأبو عبد الله عليه السلام في مسجد الفضيخ فقال يا عمار ترى هذه الوهدة ؟ قلت : نعم قال : كانت امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنين عليه السلام قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر فبكت فقال لها ابناها : ما يبكيك يا أمه ؟ قالت بكيت لأمير المؤمنين عليه السلام فقالا لها تبكين لأمير - المؤمنين عليه السلام ولا تبكين لأبينا ؟ قالت ليست هذا لهذا ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الموضع فأبكاني قالا : وما هو ؟ قالت ، كنت أنا وأمير المؤمنين عليه السلام في هذا المسجد فقال لي ترى هذه الوهدة ؟ قلت :
نعم قال : كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثمَّ خفق حتى غط ( أي حصل له صوت النوم ) وحضرت صلاة العصر فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ذهب الوقت وفاتت فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا علي صليت ؟ فقلت : لا قال ولم ذلك ؟ قلت : كرهت أن أوذيك قال : فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما ثمَّ قال : اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي قال : فرجعت الشمس إلى وقت الصلاة حتى صليت العصر ثمَّ انقضت انقضاض الكواكب ( 1 ) وروى المصنف أخبارا كثيرة في هذا المعنى وقد تقدم بعضها ( 3 ) .
وأما مشربة أم إبراهيم ( أي غرفة أم إبراهيم ) فقد روي فيه أخبار كثيرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أظهر فيها إمامة أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
( منها ) ما رواه المصنف في الصحيح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب اتيان المشاهد وقبور الشهداء خبر 5 - 6 من أبواب الزيارات .
( 3 ) راجع ص 24 من المجلد الثاني تقدم ونقله منا أيضا من كتب العلامة فلاحظ .