عن أبيه ويمكن روايته أيضا عن أبي جعفر عليه السلام وإن لم يذكره أصحاب الرجال ) ( 1 ) قال أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ، ثمَّ أمره أن يحلق وسمي هو وقال : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيمة ( 2 ) .
وفي القوي عن الحسن بن مسلم عن بعض الصادقين عليهم السلام قال : لما أراد أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها ( 3 ) .
ويظهر منهما أن الابتداء بالناصية في التقصير وفي الحلق من القرن الأيمن فلا منافاة بينهما إلا أن يحمل التقصير على الأعم منه ومن الحلق ويبدأ بالجانب الأيمن من الناصية أو يقال بالتخيير .
وروى الكليني في الموثق ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : السنة في الحلق أن يبلغ العظمين ( 4 ) والظاهر أن المراد به منتهى الرأس لا بيان انتهاء الحلق إليه ويحمل كلام المصنف أيضا عليه - وأما دفن الشعر بمنى فقد تقدم الأخبار فيه .
وروى الكليني في القوي عن زرارة أن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس ولا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله عليه السلام فأمر أن يلبي عنه ويمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزي عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قوله ويمكن روايته الخ نقول : بيان امكان روايته عن أبي جعفر ( ع ) ان أبا جعفر « ع » أبا قد قبض كما في التهذيب سنة أربع عشرة ومأة وتوفى معاوية بن عمار سنة خمس وسبعين ومائة فيكون معاوية قد بقي بعد وفات الباقر ( ع ) إحدى ستين سنة فلو كان سنة قبل وفات الباقر ( ع ) عشرين سنة مثلا فيمكن أن يروى عنه ( ع ) أيضا ، وذلك غير عزيز في الروايات كما لا يخفى على من سبر والله العالم .
( 2 - 3 ) التهذيب باب الحلق خبر 19 - 16
( 4 - 5 ) الكافي باب الحلق والتقصير خبر 10 - 13 .