تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة و - الوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملأ فروجك ، ( أي بالعدو والإسراع والفرج ما بين الرجلين ) وقل بسم الله والله أكبر ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته ، اللهم اغفر وأرحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثمَّ امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت واصنع عليها كما صنعت على الصفا وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ( 1 ) وفي الموثق عن سماعة قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة ( أي الهرولة ) قال إذا انتهيت إلى الدار التي عن يمينك عند أول الوادي فاسع إلى أن تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد أن تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا ، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذي من قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعى ( 2 ) وفي الموثق كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن علي الصيرفي عن بعض أصحابنا قال ، سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السعي بين الصفا والمروة فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة قلت : أوليس قال الله عز وجل : : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » قال : كان ذلك في عمرة القضاء - إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام ( 3 ) من الصفا والمروة فتشاغل رجل حتى انقضت الأيام وأعيدت الأصنام فجاؤوا إليه فقالوا يا رسول الله : إن فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد أعيدت الأصنام فأنزل الله عز وجل : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » أي وعليهما الأصنام والمشهور أنهما كانا - إساف ، ونائلة لما زنيا في الكعبة مسخهما الله حجرين
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب السعي بين الصفا والمروة خبر 7 - 1 - 9 .