لعنه الله حين هدم البيت وبناه وخاف أن لا يفي الإنقاض أخرج بعضه ليصير قصيرا وأخرج من الجوانب قريبا من ذراع ، والعلامة موجودة من الأحجار الموربة في بعض جوانبه وارتفاع شيء قليل من بعض آخر لئلا يضمحل بطول الأزمنة آثاره ، وهذا المعنى ذكره بعض الأصحاب ولم نجده في الروايات ، لكن لا بأس بالاحتياط وينبغي أن يلاحظ هذا المعنى في جدار حجر إسماعيل أيضا بأن لا يمس يده على فوقه روى الكليني في الصحيح والشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، كالكليني عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف : اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء « بالمهملة أي ظهره » كما يمشي به على جدد الأرض ( بالضم جمع الجد أي شاطئ النهر ) وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى عليه السلام من جانب الطور فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخروا تممت عليه نعمتك ، إن تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء .
وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار - وقل في الطواف ، اللهم إني إليك فقير وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم ( الممدوح ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام دخلت طواف الفريضة فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد وعلى آل محمد وسعيت فكان كذلك فقال : ما أعطي أحد ممن سأل أفضل مما
هامش
( 1 ) الكافي باب الطواف واستلام الأركان خبر 1 والتهذيب باب الطواف خبر 11 - 12 .