تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عنه واسمه جندب بضم الجيم والدال وبفتحهما ، وكدرهم واسم أبيه جنادة ولقبه السكن ، « وروي ( إلى قوله ) السكن » حتى يعرفوه ويؤثر مواعظه في نفوسهم والظاهر أنه كان عند هجرته رضوان الله عليه إلى الربذة وكان يحج كل سنة ويعظ الناس في الإمامة وغيرها كما روي عنه كثيرا « فاكتنفه ( إلى قوله ) بقدر سفره » ولا شك في وقوع سفر القيمة وطوله « إما تزودون » من التزود أو تريدون « فيه ما يصلحكم » ويكون زادكم « فقام ( إلى قوله ) في شدة الحر » لينفع لحر يوم القيمة « وحج حجة » للأمور العظيمة الواقعة فيه « وصل ركعتين في جوف الليل » لينفع لوحشة القبور أو يكون أنسكم فيها « كلمة خير تقولها » وتكون سبب نجاتك وتمسك لسانك عن كلمة الشر « أو صدقة منك على مسكين » الحاصل أن الزاد ليوم القيمة ، هذه الأشياء « لعلك تنجو بها يا مسكين » أي بعد حصول هذه العبادات ترجى النجاة من يوم عسير علي الكافرين غير يسير « اجعل الدنيا » أي مالك بقدر ما تنفقه على عيالك ( أو ) تصرف في مصارف الخير وغيرهما وبال يضر لاشتغال القلب به ويمنع من تحصيل الكمالات والدرجات كما هو مشاهد واجعل كلامك ( إما ) في طلب الحلال بقدر الضرورة ( وإما ) للآخرة ، وغيرهما من التكلم فيما لا يعني يضر بالآخرة ولا ينفع في الدنيا فكيف بالآخرة .