وإن أمكن حمل الخبر الأول على النقدين بل الفضة ، ويمكن الحمل على الاستحباب مع الاختيار إلا مع إرادة البسط على الأصناف فإنه مستحب أيضا سيما مع كثرة المستحقين واحتياجهم وإن كان الأحوط العمل بالأول مهما أمكن .
وأما التنافي ظاهرا بين ما رواه الصدوق والشيخ ، فيمكن دفعه بأن يكون محمد ابن عبد الجبار كتب إليه عليه السلام ورأى جواب مكاتبة غيره أيضا وإن كان بعيدا والظاهر أنه من مساهلة بعض الرواة .
« وقد روى في تقديم الزكاة إلخ » روى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ؟ قال : لا بأس قال : قلت فإنه لا يحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس ( 1 ) وفي الصحيح عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ( 2 ) وفي الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس له الموضع فيكون من أوله إلى آخره ثلاثة أشهر قال : لا بأس ( 3 ) وغير ذلك من الأخبار .
وحمل التعجيل على دفعها قرضا والتأخير على العذر ومنه فقد المستحق أو الكامل منه لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 - 2 - 3 ) التهذيب باب تعجيل الزكاة وتأخيرها الخ خبر 3 - 5 - 9 .