الفقراء وإن كان الأحوط إعطاءه ليصرف هو فيما يريد ، والاقتصار على معونة المسافر في الرجوع إلى بلده أولى كما رواه علي بن إبراهيم في التفسير عن العالم عليه السلام - قال :
وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة الله تعالى فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ( 1 ) .
اعلم أن ظاهر الخبر الاحتياج في السفر وإن كان غنيا في البلد ، كما ذكره الأصحاب . واشترط بعضهم فيه عدم القدرة على الاستدانة وهو أحوط ، ويظهر من الخبر اشتراط كون سفره طاعة كما ذكره الأصحاب واتفقوا عليه ولا ريب في أنه أحوط ، وظاهر الأصحاب في الأربعة الأخيرة وجوب صرف الزكاة في مال الكتابة ، وفي أداء الدين والغزو وغيره وفي الرجوع إلى البلد كما تشعر به الآية من الإتيان بلفظ ( في ) فيها ، فلو صرفوا في غيرها فالمشهور عدم الإجزاء .
« ولصاحب الزكاة ( إلى قوله ) كلها » يظهر منه أنه يجوز للمالك أن يؤدي الزكاة إلى أربابها ولا يجب صرفها إلى الإمام أو الفقيه كما هو المشهور ( وقيل ) بالوجوب والاستحباب أظهر كما يظهر من الأخبار ، ويظهر أيضا لزوم البسط على الأصناف مع التمكن ولا ريب في أنه أولى وأحوط ، لكن الظاهر من الأخبار الصحيحة جواز صرفها في صنف ولو إلى واحد ، ونقل الإجماع عليه أيضا ، ويمكن حمل كلامه على الاستحباب أيضا ، ويظهر من الأخبار أن المراد باللام في الآية الاختصاص المصرفي لا الملكي كما هو الظاهر أيضا .
« وقال الصادق عليه السلام لعمار بن موسى الساباطي » في الموثق قوله « والديان »
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم في ذيل قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين الخ ونقله أيضا في التهذيب باب أصناف أهل الزكاة خبر 3 .