إذا سافر فرسخا قصر الصلاة ( 1 ) ولا منافاة بينهما وبين الأخبار الأولة لأن الأولة أقل حد الترخص والاحتياط ظاهر .
« وقد روي عن الصادق عليه السلام » روى الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل أهله ( 2 ) وفي الموثق كالصحيح وكذا الكليني عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يكون مسافرا ثمَّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟
قال : بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله ( 3 ) وروى الكليني والشيخ في الموثق . عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمر بالكوفة وإنما هو مجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين قال : يقيم في جانب المصر ويقصر ، قلت فإن دخل أهله قال عليه التمام ( 4 ) فيمكن حمل الخبر الأول على أنه ببلوغ حد الترخص كأنه داخل على أهله ، والأخيرين على أن الكوفة من البلاد العظيمة فيمكن أن يدخل الرجل بيوتها ولا يسمع أذان محلتها ولا يرى جدرانها ، والمعتبر في البلاد العظيمة المحلة كما ظهر من صحيحة محمد بن مسلم ، ويمكن حملها على التخيير أيضا .
« وسمعه عبد الله بن يحيى الكاهلي » في الحسن كالصحيح والشيخ أيضا في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته « يقول ( إلى قوله ) في بريد »
هامش
( 1 ) التهذيب باب حكم المسافر والمريض في الصيام خبر 33 من كتاب الصيام .
( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب الصلاة في السفر خبر 66 - 65 - 60 وأورد خبر 2 - 3 في الكافي باب من يريد السفر أو يقدم من سفر الخ خبر 8 - 7 .