نفسك خيرا فقد والله رأينا خلاف ما ظننا بك وما قيل فيك ، فقلت وأي شيء ذاك ؟ قالوا : اتبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنك لا تقتدي بالصلاة معنا فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا وصليت بصلاتنا فرضي الله عنك وجزاك خيرا - قال : قلت لهم : سبحان الله ألمثلي يقال هذا ؟ قال : فعلمت أن أبا عبد الله عليه السلام لم يأمرني إلا وهو يخاف على هذا وشبهه ( 1 )
والظاهر أنه يجوز الاكتفاء حينئذ بما رواه الكليني في الصحيح ، عن معاذ بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة - الله أكبر - الله أكبر - لا إله إلا الله ، وليدخل في الصلاة ( 2 ) ويجوز الاكتفاء بقراءته مع التقية أيضا لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بأن تصلي خلف الناصب ولا تقرء خلفه فيما جهر فيه فإن قرأته يجزيك إذا سمعتها ( 3 ) وغيره من الأخبار وإن كان الأحوط تقديم الصلاة أو إعادتها كما يدل عليه أخبار أخر .
منها ما رواه الشيخ ، في الصحيح ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه سئل عن القراءة خلف الإمام ؟ فقال : إذ كنت خلف إمام تتولاه وتثق به فإنه تجزيك قراءته وإن أحببت أن تقرء فاقرأ فيما يخافت فيه فإذا جهر فأنصت قال الله تعالى وأنصتوا لعلكم ترحمون قال فقيل له فإن لم أكن أثق به أفأصلي خلفه وأقرء ؟ قال : لا - صل قبله أو بعده فقيل له أفأصلي خلفه وأجعلها تطوعا ؟ قال فقال لو قبل التطوع ( أي الإعادة ) لقبلت الفريضة ولكن اجعلها سبحة ( 4 ) ( أي نافلة ) .
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل الجماعة الخ خبر 45 من الزيادات .
( 2 ) الكافي باب بدو الأذان والإقامة الخ خبر 22 .
( 3 ) التهذيب باب فضل المساجد الخ خبر 130 من زيادات الجزء الثاني .
( 4 ) التهذيب باب أحكام الجماعة الخ خبر 32 من الزيادات .