وظاهره عدم تحري الأعمى ، ويحمل الخبر الأول على التحري ولو بالمسدد والموجه إذا حصل الظن من قولهم بأن يكونوا عارفين ، وروى الشيخ ، بإسناده عن علي عليه السلام أنه قال : لا يؤم الأعمى في البرية ولا يؤم المقيد المطلقين ( 1 ) ويحمل على عدم المسدد أو التقية .
« وقال أبو جعفر عليه السلام إنما الأعمى أعمى القلب » وفي نسخة ( إنما العمى عمى القلب ) يعني العمى الذي يضر وهو عيب عمى القلب ، لأن عمى البصر سبب للثواب العظيم كما ورد في الأخبار بخلاف عمى القلب الذي يحصل بسبب مخالفة الله تعالى تدريجا كما نسب الله تعالى إلى الكفار أنهم لا تعمى أبصارهم ولكن تعمى قلوبهم التي في صدورهم ، ولما كان الشكل الصنوبري الذي يكون في الصدور محل تعلق القلب الروحاني الذي هو من عالم الأمر ، والعمى والبصر منسوبان إليه نسب إلى المتعلق ما ينسب إلى المتعلق .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الشيخ في الصحيح ، عن خلف بن حماد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تصل خلف الغالي ( 2 ) مثل من يقول بألوهية أحد من الأئمة فإنه كافر ، ولو قال بمساواة علي للنبي في جميع الكمالات فهو أيضا غال ، ولكن هل هو كافر فيه إشكال ، ولا شك في فسقه وعدم صحة الصلاة خلفه « وإن كان يقول بقولك » أي يقول بإمامتهم ولكن يزيد رتبتهم عن الواقع « والمجهول » يعني من لم يعرف أنه إمامي أو غيره ، وكذا من لم يعرف أنه عادل أو لا على المشهور بين الأصحاب « والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصدا » يعني إماميا متوسطا ليس بغال في
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد الخ خبر 92 من أبواب الزيادات .
( 2 ) التهذيب باب احكام الجماعة الخ خبر 21 من أبواب الزيادات .