كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة ( 1 ) وما رواه عن مسعدة بن صدقة الربعي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : سئل أيصلح مكان حش أن يتخذ مسجدا فقال :
إذا ألقى عليه من التراب ما يواري ذلك ويقطع ريحه فلا بأس وذلك لأن التراب يطهره وبه مضت السنة ( 2 ) وعليها حمل ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يجعل على العذرة مسجدا ( 3 ) وما رواه مسلم في صحيحة ، عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد ومعه أصحابه إذا جاء أعرابي قبال في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مه - مه فقال رسول الله لا تزرموه أي لا تقطعوا بوله ثمَّ دعاه فقال إن هذه المساجد لا يصلح لشيء من القذر والبول والخلاء إنما هي لقراءة القرآن وذكر الله والصلاة ، ثمَّ دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدلو من ماء فسنة عليه أي صبه ( 4 ) .
وهذا الخبر صريح في المطلوب لكن ضعفه مانع من العمل مع أنه محتمل للندب أيضا ، وبالجملة الأخبار في الدلالة على الوجوب لا تخلو من ضعف . وقال الشهيد رحمه الله الظاهر أن المسألة إجماعية وقال : نعم الأقرب عدم تحريم إدخال نجاسة غير ملوثة للمسجد وفرشه للإجماع على جواز دخول الصبيان والحيض من النساء جوازا مع عدم انفكاكهم عن النجاسة غالبا وقد ذكر الأصحاب جواز دخول المجروح وذي السلس والمستحاضة مع أمن التلويث وجواز القصاص في المساجد للمصلحة مع فرش ما يمنع من التلويث ، وما قربه فهو قريب وإن كان الأولى عدم الإدخال .
« ولا يقطع ( إلى قوله ) أو غير ذلك » رواه الكليني في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب باب فضل المساجد خبر 48 من أبواب الزيادات .
( 2 - 3 ) التهذيب باب فضل المساجد خبر 49 - 51 من أبواب الزيادات .
( 4 ) صحيح مسلم باب وجوب غسل البول الخ خبر 1 - 2 من كتاب الطهارة .
( 5 ) الكافي باب ما يقطع الصلاة الخ خبر 10 .