قدامي في القبلة العذرة فقال : تنح عنها ما استطعت ولا تصل على الجواد ( 1 ) وروى الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عمن سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد ينز أي يترشح حائط قبلته من بالوعة يبال فيها فقال : إن كان نز من البالوعة فلا تصل فيه وإن كان نز من غير ذلك فلا بأس به ( 2 ) ويدل على عدم وجوب إزالة النجاسة عن المسجد لأنه لو كان واجبا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ( إلا أن يقال ) عدم النقل لا يدل على العدم ، واستدل على الوجوب بقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ( 3 ) لأنه علل عدم القرب بنجاستهم ولا فرق بين المساجد والنجاسات وبقوله عليه السلام ( جنبوا مساجدكم النجاسة ) ولم نطلع على هذا الخبر في كتب الحديث من الخاصة والعامة ، نعم ذكره الفقهاء رحمهم الله مرسلا .
ويفهم من بعض الأخبار اشتراط طهارته مثل خبر طبخ الجص وأخبار جعل الحش مسجدا ، وقد تقدم بعضها في باب المساجد وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد يكون في الدار وفي البيت فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه إلى غير مكانه فقال : لا بأس بذلك قلت : فالمكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا فقال : ألق عليه من التراب حتى يتوارى فإن ذلك يطهره إن شاء الله ( 4 ) وما رواه الكليني عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام ( 5 ) مثل ما ذكر بتغيير ما ، وما رواه ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الأرض
هامش
( 1 ) الكافي باب الصلاة في الكعبة وفوقها الخ خبر 17 والتهذيب ما يجوز الصلاة فيه الخ خبر 94 من أبواب الزيادات .
( 2 ) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه الخ خبر 79 والكافي باب الصلاة فوق الكعبة الخ خبر 3 .
( 3 ) التوبة 28 .
( 4 ) التهذيب باب فضل المساجد خبر - 48 من أبواب الزيادات .
( 5 ) الكافي باب بناء المسجد الخ خبر 3 .