فلم نطلع لهما على شاهد .
« وأما الآجن فيجب التنزه عنه إلا أن يكون لا يوجد غيره » رواه في الكافي في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الماء الآجن تتوضأ به إلا أن تجد ماء غيره فتنزه عنه ( 1 ) والمراد بالماء الآجن المتغير من قبل نفسه كما فهمه الأصحاب ويدل عليه أخبار أخر والظاهر من الخبر استحباب الاجتناب ، والصدوق حمل الأمر بالتنزه على الوجوب ، ويمكن حمل كلامه على الاستحباب أيضا كما هو دأب القدماء من إطلاق الوجوب على الاستحباب المؤكد كثيرا « ولا بأس بالوضوء إلخ » الأخبار بما ذكره كثيرة ولا ريب في طهارة السنور مع خلوه عن النجاسة بل الظاهر من الأخبار كراهة الاجتناب منه .
« ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي إلخ » هذا الخبر ذكره في الكافي هكذا :
أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن أيوب بن نوح ، عن الوشاء ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكلما خالف الإسلام وكان أشد عنده سؤر الناصب ( 2 ) .
وحمل الصدوق الكراهة على عدم الجواز كما ترد كثيرا في الأخبار بمعناه للآية وأخبار أخر فإنه لا ريب في نجاسة المشرك والناصب وكل كافر . نعم ورد الخلاف في
هامش
( 1 ) الكافي باب الماء الذي يكون فيه قلة الخ .
( 2 ) الكافي باب الماء الذي يكون فيه قلة الخ .