تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
عنه ولكن يجب التمسك بالله والاعتصام بفضله في جميع الأحوال فإن الشيطان للإنسان عدو مبين والتلقين مشتمل على الأئمة المعصومين في جميع الأحوال في الأخبار المستفيضة وما لم يرد فيها ذكرهم ( إما ) للظهور عند أصحابهم صلوات الله عليهم ( وإما ) للتقية . « وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلخ » الظاهر أن اختلاف المراتب بحسب اختلاف الكمال فإن التوبة الكاملة ما يكون مع إصلاح النفس والأعمال بعدها كما قال الله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ » ( 1 ) فإذا كانت قبل الموت بسنة وأصلح أعماله بتدارك ما فات منه حتى يظهر على نفسه وعلى العالمين أنه من التائبين حتى يقتدي به غيره فهو أكمل وهذا أحد معاني التوبة النصوح ولو لم يحصل له توفيق السنة فلا أقل من شهر . وبعده الأسبوع كما في خبر آخر . ويعده اليوم ، وآخر مراتبها عند حضور الموت قبل معاينة أمور الآخرة فإنها لا تقبل بعدها كما في فرعون ، وقوله تعالى ( آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ( 2 ) وقيل
هامش
( 1 ) البقرة 160 . ( 2 ) يونس - 91 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 343 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي