« ومن ترك البول إلخ » والاحتياط في البول للفائدة الدنيوية والأخروية « ومن أحب إلخ » ظاهره عدم الاستحباب ويحمل على عدم الوجوب للأخبار الكثيرة بالأمر بهما وأقل مراتبه الاستحباب ويؤيده التعليل بأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن : لكن العبارة التي بعده توهم أن الاستحباب للأكل والشرب فقط ويحمل على تأكده « وقال عبيد الله بن علي الحلبي » طريق الصدوق إليه صحيح بطريقين ولما كان كتابه معروضا على الصادق عليه السلام ومدحه كان أصحاب الحديث يعتبرونه غاية الاعتبار وكان عندهم بمنزلة المسموع منه صلوات الله عليه « سئل أبو عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) حتى يتوضأ » على كراهة نوم الجنب قبل الوضوء ويدل ظاهرا على استحباب وضوء الجنب مع أن الوضوء مستحب للنوم وهنا آكد « وفي حديث آخر إلخ ( 1 ) » من كلام الصدوق فيما بين حديث عبد الله يعني لا يكره النوم أو تخف الكراهة إذا أراد العود إلى الجماع ويكون فعله عليه السلام لبيان الجواز « وقال عن أبيه عليهما السلام » من كلام الحلبي أن أبا عبد الله عليه السلام نقل عن أبي جعفر عليه السلام « إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ » يفهم منه الكراهة قبل الوضوء فبالمضمضة والاستنشاق مع غسل اليد كما ذكره سابقا تخف الكراهة .
هامش
( 1 ) ذكر الصدوق عن ابن الوليد انه كلما يقع في اخبار عبيد الله الحلبي ، وفى خبر آخر فهو عن ابن أبي عمير - منه رحمه الله .