باب فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه
« قال أبو جعفر عليه السلام لا صلاة إلا بطهور » رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عنه عليه السلام وقد تقدم ( 1 ) .
« وروي أن رجلا من الأحبار ( 2 ) » أي من العلماء أو من علماء اليهود « أقعد في قبره » يدل على سؤال القبر وعذابه والسؤال عن الفروع أيضا ، كما يدل عليه أخبار أخر « فلم يزالوا به » يعني أن الملائكة ينقصون عن المائة وهو يقول لا أطيقها « حتى وصلوا إلى واحدة :
فقال لا أطيقها » والظاهر أن هذه الأقوال من الملائكة كانت بأمر الله وإلا فإنهم يفعلون ما يؤمرون وكان في هذا لطف للعلم وفضله مع التشديد عليه .
« قالوا نجلدك ( إلى قوله ) فلم تنصره » الظاهر أن العذاب كان لكل واحد من الفعلين ولو سلم فلا شك أن لكل منهما مدخلا في العذاب ، ولا يمكن أن يكون على أحدهما حتى يقال لا يمكن الاستدلال به ويدل على حرمة الصلاة بغير وضوء ، ولا شك فيها مع الاكتفاء بها فإنه بمنزلة من لم يصل ، وأما إذا لم يكتف بها بل صلى الصلاة مع الطهارة أيضا فهل هو حرام يستحق الوعيد ظاهر الخبر ذلك لإطلاقه وعدم الاستفصال : لكن يشكل الإطلاق في الواقعة ولا يلزم فيها بيان تفصيل الأحكام مع أنها واقعة شريعة من قبلنا على الظاهر ، وإن أمكن تعميم الأخبار بحيث يشمل علماءنا ، وأخبار المعصوم بأخبار الرسول
هامش
( 1 ) التهذيب باب تفصيل ما تقدم الخ من كتاب الصلاة خبر 3 .
( 2 ) رواه الصدوق في عقاب الأعمال بسند صحيح ، عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال اقعد رجل من الأخيار بالخاء المعجمة والياء المثناة وهو أظهر والتصحيف من النساخ - منه رحمه الله .