الوجه هو الوجه .
« دنا من الشجرة فنظر إليها فذهب ماء وجهه إلخ » تأمل في هذه الكلمات حق التأمل بأن النظر إلى طرف المخالفة يذهب بماء الوجه ، فكيف يبقى مع هذه المخالفات العظيمة ، لكن عناية الله تبارك وتعالى تداركته برجوعه عليهم بغسل الوجه في الوضوء ولهذا ينبغي أن لا يمسح ماءه مطلقا خصوصا في الوضوء وكذا سائر الأعضاء .
« قوله فلقيامه بين يدي الله ( 1 ) » لما كانت الصلاة حالة مناجاة العبد مع الله تعالى ولا تكون إلا بحضور القلب وتوجهه إليه تعالى ، فكأنه قائم بين يديه وبخدمته تعالى « واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة » استقباله بأمره إلى جهة القبلة حتى يكون الظاهر عنوان الباطن في الاستقبال بالقبلة الحقيقية التي هي ذاته تعالى ، ولما كانت الملائكة الكرام الكاتبين حين يجيئون إلى العبد يجيئون من أمامه فيجب تطهير المواضع التي بها يستقبلهم من الأحداث حتى يصير سببا لتطهيرها من السيئات ولا يستقبلهم بما يكرههم ، ويظهر منه ومن بعض الأخبار أن الملائكة الكاتبين للصلاة غير الملائكة
هامش
( 1 ) الظاهران الشارح قدس سره لم يتعرض لشرح بقية الحديث لوضوحه وللتنبيه عليه بقوله ( وكذا ساير الأعضاء ) .