لا شئ ، متهم ( 1 ) .
وقال المامقاني : كأن الكل متفقون على ضعفه ( 2 ) .
وأما باقي أحاديث الباب فكلها تدل على أن الأئمة عليهم السلام عندهم علم
الكتاب كله .
ومنها : رواية سلمة بن محرز ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان وحدثانه . . . ثم
قال : ولو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا ( 3 ) ، والله المستعان .
ومنها : رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول : والله إني لأعلم كتاب الله من أوله إلى آخره كأنه في كفي ، فيه
خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، قال الله عز
وجل ( فيه تبيان كل شئ ) .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
وعندنا والله علم الكتاب كله .
ومنها : حسنة أو صحيحة بريد بن معاوية ، قال : قلت لأبي جعفر عليه
السلام : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) قال :
إيانا عنى ، وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله .
ومعرفة الأئمة عليهم السلام بعلم الكتاب لا كلام لنا فيه الآن ، فإن الجزائري لم
يذكره ، فلنكتف بمناقشته فيما عنون به حقيقته ، ومناقشته في دلالة
هامش
( 1 ) رجال العلامة ، ص 261 .
( 2 ) تنقيح المقال 3 / 247 .
( 3 ) قال المجلسي في مرآة العقول 3 / 32 - 33 : الأوعية جمع وعاء . . . أي
قلوبا كاتمة للأسرار حافظة لها ، أو مستراحا أي من لم يكن قابلا لفهم
الأسرار وحفظها كما ينبغي ، لكن لا يفشيها ولا يذيعها ، ولا يترتب ضرر على
اطلاعه عليها فتستريح النفس بذلك .