والذي يظهر من كلمات الأعلام أن الأكثر ذهب إلى تضعيفه ( 1 ) .
وكيف كان فالرجل لم تثبت وثاقته بدليل معتمد ، ولا سيما مع اضطراب كلام
العلماء فيه ، فإن ابن الغضائري وثقه في أحد قوليه ، وضعفه في قوله الآخر ،
وذكره العلامة قدس سره مرة في القسم الأول من خلاصته في الثقات ،
وذكره مرة ثانية في القسم الثاني منها في الضعفاء ( 2 ) ، وكذلك صنع ابن داود
في رجاله ( 3 ) . وعليه فالرجل لا يعتمد حديثه لجهالته .
وأما الحديث الثاني فقد رواه الكليني عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن الحسن
، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ،
عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما يستطيع أحد أن يدعي أن عنده جميع
القرآن كله ظاهره وباطنه غير الأصياء .
وهذا الحديث ضعيف السند أيضا ، وحسبك أن من جملة رواته محمد بن سنان
والمنخل .
أما محمد بن سنان فقد مر بيان حاله ، وأما المنخل فهو المنخل بن جميل الأسدي
، وهو ضعيف جدا .
قال فيه النجاشي : ضعيف فاسد الرواية ( 4 ) .
وقال ابن الغضائري : ضعيف ، في مذهبه غلو ( 5 ) .
وقال العلامة : كان كوفيا ضعيفا ، وفي مذهبه غلو وارتفاع . قال محمد بن
مسعود : سألت علي بن الحسين عن المنخل بن جميل ، فقال : هو
هامش
( 1 ) راجع تنقيح المقال 2 / 324 ، رجال العلامة ، ص 241 .
( 2 ) رجال العلامة ، ص 120 ، 241 .
( 3 ) راجع تنقيح المقال 2 / 324 .
( 4 ) رجال النجاشي 2 / 372 .
( 5 ) راجع تنقيح المقال 3 / 247 .