وتزول الضغائن والأحقاد ، فنحن المسلمين اليوم أحوج ما نكون للألفة ، ونبذ الاختلاف والفرقة ، فإن أعداء الإسلام يتربصون به وبأهله الدوائر ، وهم كثيرون ، والمسلمون غافلون ، بأسهم بينهم شديد ، قد شغلوا ببعضهم عن الخطر المحدق بهم الذي ينتظرهم ، فصار بعضهم يكفر بعضا ، وبعضهم يطعن في بعض ، وبعضهم يحارب بعضا .
فليكتب كل كاتب ما يسره أن يكون في صحيفة أعماله الصالحة مما ينفع الناس ويمكث في الأرض ، ولا يكتب ما يكون عليه عارا في الدنيا ووبالا في الآخرة .
وما أحسن قول من قال :
وما من كاتب إلا وتبقى * كتابته وإن فنيت يداه
فلا تكتب بخطك غير شئ * يسرك في القيامة أن تراه
وعلى الكاتب الرسالي أن يدعو إلى ما يرى أنه هو الحق بما أمر الله به الداعي إليه ، إذ قال ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، فيسلك سبيل الرفق واللين ، ويلتزم بالحق وقول الصدق ، ويجتنب التكفير وكيل الاتهامات الباطلة ، لتتحقق الغاية المرجوة والمنفعة المطلوبة .
* * *
ونصيحتي لإخواني المؤمنين من الشيعة الكرام ألا يعنوا بأمثال هذه الكتب الهدامة ، التي ملئت بالأباطيل المنمقة ، والاتهامات الملفقة ز ، والأكاذيب المزوقة ، فإنها عديمة الفائدة ، معلومة المضرة ، لأنها إن لم تحدث في نفس قارئها شكا ، فلا بد أن تحدث في قلبه هما وحزنا وغيضا .
وعليهم أن يقرأوا ما كتبه في هذا المجال علماؤنا الأعلام جزاهم الله نقحوا المذهب ، وزيفوا شبهات المخالفين ، وأبطلوا تشكيكاتهم وحججهم بما
كشف الحقائق — صفحة 234
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٣٤