هذه نصيحتي
نصيحتي للجزائري أن يقرأ كتابي هذا قراءة متأمل منصف ، ليرى أن حقائقه قد تهدمت أركانها ، وصارت خاوية على عروشها ، وما كانت إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا .
وليعلم أنه قد أذنب ذنبا فاحشا ، وارتكب موبقة عظيمة بكتابة هذا الكتيب ، لأنه ألبس الحق بالباطل ، ونصر الباطل وخذل الحق ، وكفر طائفة كبيرة من طوائف المسلمين بغير حق ، ونسب إليهم ما هم برآء منه ، واتهم شيعة أهل البيت عليهم السلام بأنهم يريدون تقويض الإسلام عدو المجوسية واليهودية ، وزعم أن مذهب أهل البيت عليهم السلام مذهب هدام مظلم ، فظلمهم سلام الله عليهم أي ظلم ، وجار على شيعتهم ومحبيهم أي جور .
فليستغفر الله من ذنبه العظيم ، وليكفر عن خطيئته ، وليرجع إلى ما كتبه في ذلك فيضرب عليه بالقلم ، وليكتب في نقضه ما يكون لله فيه رضا وللناس فيه صلاح وفائدة .
وأرجو ألا يكون قد ضل بكتابه واحد من جهال الشيعة ، أو شك مؤمن بسببه في إيمانه ، أو جزم مبطل بسببه بباطله ، فإنه إن وقع ذلك كان الجزائري من الهالكين .
وآمل منه - كما آمل من كل كاتب من كتاب أهل السنة - ألا يكتب إلا ما به تجتمع الكلمة ، وتأتلف الفرقة ، وتطيب النفوس ، وتبرأ الكلوم ،
كشف الحقائق — صفحة 233
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٣٣