النوع من الرِّبا لا يختص بالبيع ، بل يشمل كل معاوضة ومعاملة » ونحن نعتقد أيضاً بأنّه عام وشامل لكل معاوضة وليس هنا مجال للبحث في ذلك .
* * *
ربا القرض :
وهذا القسم من الرِّبا ليست له الشرائط السابقة المذكورة في ربا المعاوضة ، فلا يختلف الأمر فيه في ربا القرض بين المكيل والموزون والمعدود ، يعني أنّ جنس القرض سواءً كان مكيلا أو موزوناً أو معدوداً ، فلا يؤثّر في تحقق الرِّبا ، حيث إنّ الركن الأساس فيه هو إضافة مقدار زائد على القرض كشرط في الوفاء ، بأن يقرض الشخص بضاعةً أو مالا إلى شخص آخر ، ويشترط عليه عند الوفاء بالدين أن يضيف عليه زيادة ، سواءً كان هذا الشيء الإضافي من ذلك الجنس ، أو من جنس آخر ، أو حتى خدمة من الخدمات لقاء هذا القرض .
شدّة الخطر في القرض الربوي :
ونلاحظ أنّ من خلال ما ذكرنا من القسمين للربا ، أنّ القرض الربوي يكتنف أهميّةً أكبر ، لأنّه محل الحاجة والابتلاء الشديد في عالم الأمس واليوم ، في حين أنّ ربا المعاوضة ليست بتلك الأهميّة والابتلاء بين
الربا والبنك الإسلامي — صفحة 57
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧