يمكن أن تكون مؤيّدة للدليل الأوّل على الأقل . ونقول لصاحب الحدائق الذي لم يقبل هذه الرّوايات ( 1 ) : إنّك لو لم تقبل بهذه الرّوايات ، فلا بدّ من قبول ( الإجماع ) ، لأنّ الإجماع مع عدم قبول الرّوايات ، لا يكون إجماعاً مدركيّاً ، ولذا فهو حجّة . ( 2 ) والمحصّل من هذين الدّليلين المذكورين ، هو أنّ شرط الزّيادة في القرض لا يبطل الزّيادة فحسب ، بل يؤدي إلى فساد أصل القرض أيضاً . * * *
طريق التخلَّص من الرِّبا
البحث الثّاني : على فرض قبولنا أنّ فساد الشّرط لا يسري إلى أصل العقد ولا يبطله ، فهل يستطيع المقترض أن يأخذ أصل المال من دون قبوله بصورة جدّيّة للشرط ، بل يقبله بصورة ظاهرية فقط ، ثمّ يسدّد لصاحب المال أصل القرض دون الزّيادة ، وبذلك ستنحلّ المشكلة في هذا النوع من المعاملات ؟ فهل إنّ قبول الشّرط الربوي بصورة ظاهرية ، لا يؤدي إلى
هامش
( 1 ) الظاهر أن صاحب الحدائق كان ناظراً إلى الحديث النبوي فقط ، ولم يقبله لضعف سنده ، في حين أنه قد سبق :
1 - إنّ الروايات لا تنحصر بهذه النبوي الشريف .
2 - إن ضعف السند منجبر بعمل المشهور .
( 2 ) لما ذا لم يتمسك صاحب الحدائق بالقاعدة العقلية المذكورة في الدليل الأول ؟ فنقول : لعل ذلك بسبب أن صاحب الحدائق من الأخباريين ، وهم لا يعتبرون أهمية للأدلة العقلية .